محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

334

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

اللّهمّ إنّي حرم لا حلّه * وإنّ داري أوسط المحلّه عند الصفا ليست بها [ مضلّه ] « 1 » ويقال : إنه كان بين عبد شمس ، وبين عدي بن كعب ملاحاة في الجاهلية في شيء ، فكانوا يتناوشون فيما بينهم ، وكانت مساكن بني عدي بن كعب ما بين الصفا إلى الكعبة ، فكانت بنو عبد شمس يظهرون عليهم ، فأصاب الحيّان جميعا كلّ واحد من صاحبه بعض ما يكره ، فلما طال ذلك عليهم ، تحولت بنو عدي بن كعب من رباعها وباعتها ، وحالفت بني سهم . وقد ذكر بعض أهل مكة أن آل صداء ممن لم يبع ، فلما تحوّلوا إلى بني سهم ، قطعت لهم بنو سهم قطائع في رباعها ، فيقال واللّه أعلم : إنّ كلّ حق أصبح لبني عدي بن كعب في بني سهم حق نفيل بن عبد العزى ، وهو حق عمر ، وزيد ابني الخطاب بالثنية . وحق مطيع بن الأسود - يعني : من الرباع والدور - وهؤلاء الذين باعوا مساكنهم . وكانت سهم من أعزّ بطن في قريش وأمنعه ، وأكثره عددا « 2 » . « 2162 » - فحدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن الكلبي ، في قوله : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ « 3 » . قال : تعادّ بنو سهم وبنو عبد شمس أيّهم أكثر ، قال : فنزلت : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ . وقال الخطاب بن نفيل بن عبد العزى وهو يمدح بني سهم ، ويذكر

--> ( 2162 ) - إسناده متروك . ذكره ابن حبيب في المنمّق ص ( 122 ) نقلا عن الكلبي . ( 1 ) في الأصل ( فضلة ) بالفاء ، والتصويب من الأغاني . ( 2 ) الأزرقي 2 / 261 . ( 3 ) سورة التكاثر ( 1 ) .